ان من الحالات الطبيعية لبني البشر حين يكون على موعد لاستقبال ضيف ما ان تكون لديه حالةٌ من الاستعداد والاستنفار أحيانا لاستقبال الضيف المرتقب , وتعتمد حالة الاستعداد والاستنفار على حسب حالة ومكانة الضيف الاجتماعية والقرب والبعد في المسافات
و من غير الطبيعي ان تكون حالة الاستعداد والاستنفار لاستقبال صديق قريب جداً و معتادين على استقباله بشكل يومي بنفس مستوى الاستقبال لضيف بعيد عنا ولا ناره الا من العام للعام , ويختلف عن باقي الأصدقاء في المستوى الاجتماعي ومستوى التقوى والكرم والبخل وأيضاً يختلف الاستقبال من صديق لأخر
هو كذلك شهر رمضان مختلف عن باقي الشهور
فشهر رمضان شهر متميز عن باقي الشهور في كثير من الأمور تتنزل فيه الرحمة من الله على عباده ,ويغفر الله لعباده إن أردوا هم ذلك وطلبوه بصدق وسعوا فيه
أنفاسهم فيه تسبيح ونومهم فيه عبادة , وتُغل فيه الشياطين رحمة من الله على عباده
تفتح ابواب السماء لاستقبال للدعاء تُفتح ابواب الجنان وتُغلق ابواب النيران للعباد
لهم من الأجر والثواب ما لا يحصلوا عليه في باقي الشهور ولو اجتهدوا في الطاعة
فيه ليلة القدر خير من الف شهر
فهل استعدينا لاستقبال هذا الضيف المتميز عن باقي الضيوف ؟
هل أعدينا له استقبالا يليق بمقامه السامي ؟
من الطبيعي أننا استعدينا وتهيأنا نفسياً للتوقف عن الطعام و الماء في النهار والعودة له في الليل قبل أن يصل الشهر بعدة أيام
من الطبيعي أننا استعدينا استعدادا كبيرا للمائدة لِما لذ وطاب من أصناف الطعام رغم أنه ليس المطلوب !!
ولكن هل استعدينا لِما هو مطلوب منا ومفروض علينا من قبل الله ؟
هل أعدينا لنا برامجَ عِبادة قدر المستطاع في هذا الشهر الكريم لكي نستغل الفرصة التي قدمها الله لنا على طبق من ذهب ؟
هل استعدينا لغض البصر ؟
هل استعدينا لكف الشهوة المحرمة ؟
هل استعدينا لحبس اللسان عن الغيبة والنميمة ؟
اتمنى ان نكون قد استعدينا لاستقبال هذا الضيف الكريم بما يتناسب ومقامه السامي كما استعدينا لتجهيز مائدته