نحن في شهر كثيرٌ خيره، عظيم بره، جزيلة ُ بركته،
تعددت مدائحه في كتاب الله تعالى وفي أحاديث رسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم، والشهر شهر القران والخير وشهر عودة الناس إلى ربهم في مظهر إيماني فريد،
لا نظير له ولا مثيل.
وقد خص هذا الشهر العظيم بمزية ليست لغيره من الشهور
وهي أيام عشرة مباركة هن العشر الأواخر التي يمن الله تعالى بها
على عباده بالعتق من النار، وها نحن الآن في هذه الأيام المباركات فحق لنا أن نستغلها أحسن استغلال،جعلنا الله و اياكم من العُتقاء ..
تعددت مدائحه في كتاب الله تعالى وفي أحاديث رسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم، والشهر شهر القران والخير وشهر عودة الناس إلى ربهم في مظهر إيماني فريد،
لا نظير له ولا مثيل.
وقد خص هذا الشهر العظيم بمزية ليست لغيره من الشهور
وهي أيام عشرة مباركة هن العشر الأواخر التي يمن الله تعالى بها
على عباده بالعتق من النار، وها نحن الآن في هذه الأيام المباركات فحق لنا أن نستغلها أحسن استغلال،جعلنا الله و اياكم من العُتقاء ..
من خصائص هذه العشر:
ما ذكرته عائشة من أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان يحيي ليله،
ويشدّ مئزره، أي يعتزل نساءه ليتفرغ للصلاة والعبادة.
وكان النبي – صلى الله عليه وسلم- يحيي هذه العشر
اغتناماً لفضلها وطلباً لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
وقد جاء في صحيح مسلم عن عائشة – رضي الله عنها-
قالت: ما أعلم – صلى الله عليه وسلم- قام ليلة حتى الصباح"
ولا تنافي بين هذين الحديثين،
لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالصلاة والقراءة والذكر والسحور
ونحو ذلك من أنواع العبادة، والذي نفته، هو إحياء الليل بالقيام فقط.
ومن خصائص هذه العشر أن فيها ليلة القدر، التي قال الله عنها:
(ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر).
وقال فيها: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم)
أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الملائكة الكاتبين كل ما هو كائن في تلك السنة من الأرزاق والآجال والخير والشر، وغير ذلك من أوامر الله المحكمة العادلة.
يقول النبي – صلى الله عليه وسلم-
"وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم" حديث صحيح رواه النسائي وابن ماجه.
قال الإمام النحعي: "العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها".
وقد حسب بعض العلماء "ألف شهر" فوجدوها ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر،
فمن وُفّق لقيام هذه الليلة وأحياها بأنواع العبادة،
فكأنه يظل يفعل ذلك أكثر من ثمانين سنة،
فياله من عطاء جزيل، وأجر وافر جليل، من حُرمه فقد حُرم الخير كله.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال:
"من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه"
وهذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان لقول النبي – صلى الله عليه وسلم-
"تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" متفق عليه.
وهي في الأوتار منها أحرى وأرجى،
وفي الصحيحين أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال:
التمسوها في العشر الأواخر في الوتر" أي في ليلة إحدى وعشرين،
وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين.
وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنها لا تثبت في ليلة واحدة،
بل تنتقل في هذه الليالي، فتكون مرة في ليلة سبع وعشرين
ومرة في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو تسع وعشرين.
وقد أخفى الله سبحانه علمها على العباد رحمة بهم،
ليجتهدوا في جميع ليالي العشر، وتكثر أعمالهم الصالحة فتزداد حسناتهم،
وترتفع عند الله درجاتهم (ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون)،
وأخفاها سبحانه حتى يتبين الجادّ في طلب الخير الحريص على إدراك هذا الفضل،
من الكسلان المتهاون، فإن من حرص على شيء جدَّ في طلبه،
وسهل عليه التعب في سبيل بلوغه والظفر به،
فأروا الله من أنفسكم خيراً واجتهدوا في هذه الليالي المباركات، وتعرّضوا فيها للرحمات والنفحات، فإن المحروم من حُرم خير رمضان، وإن الشقي من فاته ف
يه المغفرة والرضوان، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم-
"رغم أنف من أدرك رمضان ثم خرج ولم يُغفر له" رواه ابن حبان والحاكم وصححه الألباني.
إن الجنة حُفّت بالمكاره، وأنها غالية نفيسة،
لا تُنال بالنوم والكسل، والإخلاد إلى الأرض،
واتباع هوى النفس. يقول النبي – صلى الله عليه وسلم-
"من خاف أدلج - يعني من أول الليل- ومن أدلج بلغ المنزل،
ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".
وقد مثل النبي – صلى الله عليه وسلم- المسافر إلى الدار الآخرة -وكلنا كذلك –
بمن يسافر إلى بلد آخر لقضاء حاجة أو تحقيق مصلحة،
فإن كان جاداً في سفره، تاركاً للنوم والكسل،
متحملاً لمشاق السفر، فإنه يصل إلى غايته،
ويحمد عاقبة سفره وتعبه، وعند الصباح يحمد القوم السرى.
وأما من كان نوّاماً كسلان متبعاً لأهواء النفس وشهواتها،
فإنه تنقطع به السبل، ويفوته الركب، ويسبقه الجادّون المشمّرون،
والراحة لا تُنال بالراحة، ومعالي الأمور لا تُنال إلا على جسر من التعب والمشقات
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران:200].
ومن خصائص هذه العشر المباركة استحباب الاعتكاف فيها،
والاعتكاف هو: لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله عز وجل
– وهو من السنة الثابتة بكتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم-
قال الله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد)
وكان النبي – صلى الله عليه وسلم-
يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل،
واعتكف أزواجه وأصحابه معه وبعده.
وفي صحيح البخاري عن عائشة – رضي الله عنها-
قالت: كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام،
فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً.
والمقصود بالاعتكاف: انقطاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله،
ويجتهد في تحصيل الثواب والأجر وإدراك ليلة القدر،
ولذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والعبادة،
ويتجنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا،
ولا بأس أن يتحدث قليلا بحديث مباح مع أهله أو غيرهم.
ويحرم على المعتكف الجماع ومقدماته لقوله تعالى:
(...ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد...)
وأما خروجه من المسجد فهو على ثلاثة أقسام:
1- الخروج لأمر لا بد منه طبعاً أو شرعاً لقضاء حاجة البول والغائط
والوضوء الواجب والغسل من الجنابة،
وكذا الأكل والشرب فهذا جائز إذا لم يمكن فعله في المسجد.
فإن أمكن فعله في المسجد فلا.
مثل أن يكون في المسجد دورات مياه يمكن أن يقضي حاجته فيها،
أو يكون له من يأتيه بالأكل والشرب، فلا يخرج حينئذ لعدم الحاجة إليه.
2- الخروج لأمر طاعة لا تجب عليه كعيادة مريض،
وشهود جنازة ونحو ذلك، فلا يفعله إلا أن يشترط ذلك في ابتداء اعتكافه
مثل أن يكون عنده مريض يحب أن يعوده أو يخشى من موته،
فيشترط في ابتداء اعتكافه خروجه لذلك فلا بأس به.
3- الخروج لأمر ينافي الاعتكاف كالخروج للبيع والشراء ونحو ذلك،
فلا يفعله لا بشرط ولا بغير شرط؛
لأنه يناقض الاعتكاف وينافي المقصود منه،
فإن فعل انقطع اعتكافه ولا حرج عليه.
ما ذكرته عائشة من أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان يحيي ليله،
ويشدّ مئزره، أي يعتزل نساءه ليتفرغ للصلاة والعبادة.
وكان النبي – صلى الله عليه وسلم- يحيي هذه العشر
اغتناماً لفضلها وطلباً لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
وقد جاء في صحيح مسلم عن عائشة – رضي الله عنها-
قالت: ما أعلم – صلى الله عليه وسلم- قام ليلة حتى الصباح"
ولا تنافي بين هذين الحديثين،
لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالصلاة والقراءة والذكر والسحور
ونحو ذلك من أنواع العبادة، والذي نفته، هو إحياء الليل بالقيام فقط.
ومن خصائص هذه العشر أن فيها ليلة القدر، التي قال الله عنها:
(ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر).
وقال فيها: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم)
أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الملائكة الكاتبين كل ما هو كائن في تلك السنة من الأرزاق والآجال والخير والشر، وغير ذلك من أوامر الله المحكمة العادلة.
يقول النبي – صلى الله عليه وسلم-
"وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم" حديث صحيح رواه النسائي وابن ماجه.
قال الإمام النحعي: "العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها".
وقد حسب بعض العلماء "ألف شهر" فوجدوها ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر،
فمن وُفّق لقيام هذه الليلة وأحياها بأنواع العبادة،
فكأنه يظل يفعل ذلك أكثر من ثمانين سنة،
فياله من عطاء جزيل، وأجر وافر جليل، من حُرمه فقد حُرم الخير كله.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال:
"من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه"
وهذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان لقول النبي – صلى الله عليه وسلم-
"تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" متفق عليه.
وهي في الأوتار منها أحرى وأرجى،
وفي الصحيحين أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال:
التمسوها في العشر الأواخر في الوتر" أي في ليلة إحدى وعشرين،
وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين.
وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنها لا تثبت في ليلة واحدة،
بل تنتقل في هذه الليالي، فتكون مرة في ليلة سبع وعشرين
ومرة في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو تسع وعشرين.
وقد أخفى الله سبحانه علمها على العباد رحمة بهم،
ليجتهدوا في جميع ليالي العشر، وتكثر أعمالهم الصالحة فتزداد حسناتهم،
وترتفع عند الله درجاتهم (ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون)،
وأخفاها سبحانه حتى يتبين الجادّ في طلب الخير الحريص على إدراك هذا الفضل،
من الكسلان المتهاون، فإن من حرص على شيء جدَّ في طلبه،
وسهل عليه التعب في سبيل بلوغه والظفر به،
فأروا الله من أنفسكم خيراً واجتهدوا في هذه الليالي المباركات، وتعرّضوا فيها للرحمات والنفحات، فإن المحروم من حُرم خير رمضان، وإن الشقي من فاته ف
يه المغفرة والرضوان، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم-
"رغم أنف من أدرك رمضان ثم خرج ولم يُغفر له" رواه ابن حبان والحاكم وصححه الألباني.
إن الجنة حُفّت بالمكاره، وأنها غالية نفيسة،
لا تُنال بالنوم والكسل، والإخلاد إلى الأرض،
واتباع هوى النفس. يقول النبي – صلى الله عليه وسلم-
"من خاف أدلج - يعني من أول الليل- ومن أدلج بلغ المنزل،
ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".
وقد مثل النبي – صلى الله عليه وسلم- المسافر إلى الدار الآخرة -وكلنا كذلك –
بمن يسافر إلى بلد آخر لقضاء حاجة أو تحقيق مصلحة،
فإن كان جاداً في سفره، تاركاً للنوم والكسل،
متحملاً لمشاق السفر، فإنه يصل إلى غايته،
ويحمد عاقبة سفره وتعبه، وعند الصباح يحمد القوم السرى.
وأما من كان نوّاماً كسلان متبعاً لأهواء النفس وشهواتها،
فإنه تنقطع به السبل، ويفوته الركب، ويسبقه الجادّون المشمّرون،
والراحة لا تُنال بالراحة، ومعالي الأمور لا تُنال إلا على جسر من التعب والمشقات
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران:200].
ومن خصائص هذه العشر المباركة استحباب الاعتكاف فيها،
والاعتكاف هو: لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله عز وجل
– وهو من السنة الثابتة بكتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم-
قال الله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد)
وكان النبي – صلى الله عليه وسلم-
يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل،
واعتكف أزواجه وأصحابه معه وبعده.
وفي صحيح البخاري عن عائشة – رضي الله عنها-
قالت: كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام،
فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً.
والمقصود بالاعتكاف: انقطاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله،
ويجتهد في تحصيل الثواب والأجر وإدراك ليلة القدر،
ولذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والعبادة،
ويتجنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا،
ولا بأس أن يتحدث قليلا بحديث مباح مع أهله أو غيرهم.
ويحرم على المعتكف الجماع ومقدماته لقوله تعالى:
(...ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد...)
وأما خروجه من المسجد فهو على ثلاثة أقسام:
1- الخروج لأمر لا بد منه طبعاً أو شرعاً لقضاء حاجة البول والغائط
والوضوء الواجب والغسل من الجنابة،
وكذا الأكل والشرب فهذا جائز إذا لم يمكن فعله في المسجد.
فإن أمكن فعله في المسجد فلا.
مثل أن يكون في المسجد دورات مياه يمكن أن يقضي حاجته فيها،
أو يكون له من يأتيه بالأكل والشرب، فلا يخرج حينئذ لعدم الحاجة إليه.
2- الخروج لأمر طاعة لا تجب عليه كعيادة مريض،
وشهود جنازة ونحو ذلك، فلا يفعله إلا أن يشترط ذلك في ابتداء اعتكافه
مثل أن يكون عنده مريض يحب أن يعوده أو يخشى من موته،
فيشترط في ابتداء اعتكافه خروجه لذلك فلا بأس به.
3- الخروج لأمر ينافي الاعتكاف كالخروج للبيع والشراء ونحو ذلك،
فلا يفعله لا بشرط ولا بغير شرط؛
لأنه يناقض الاعتكاف وينافي المقصود منه،
فإن فعل انقطع اعتكافه ولا حرج عليه.
همسات العشر تقول ...
ضاعفوا الإجتهاد في هذه الليالي ،
أكثروا من الذكر ... أكثروا من تلاوة القرآن ... أكثروا من الصلاة ،
أكثروا من الصدقات ، أكثروا من تفطير الصائمين ...
ففي صحيح مسلم أن رسول الله كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد غي غيرها0
همسات العشر تقول ...
اطلبوا تلك الليلةِ الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة العتق والمباهاة ،
ليلة القرب والمناجاة ... ليلة القدر ، ليلة نزول القرآن ، ليلة خير من ألف شهر ...
أطلّّي غُرّةَ الدهرِ .. أطلي ليلةَ القدرِ
أطلي درّةَ الأيام مثلَ الكوكب الدرّي
أطلّي في سماء العمر إشراقاً مع البدرِ
سلامٌ أنتِ في الليل وحتى مطلعِ الفجرِ
سلامٌ يغمرُ الدنيا يُغشّي الكونَ بالطهرِ
وينشرُ نفحةَ القرآنِ والإيمانِ والخيرِ
لأنكِ منتهى أمري فإني اليوم لا أدري
فأنتِ أنتِ أمنيتي.. لأنك ليلة القدرِ
فاجتهدوا لهذه الليلة التي من قامها إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
كما في البخاري من حديث أبي هريرة ...
فيا حسرة من فاتته هذه الليلة في سنواته الماضية ،
ويا أسفى على من لم يجتهد فيها في الليالي القادمة ...
وحتي تضمنوا قيام ليلة القدر والفوز بها اجتهدوا وشمروا في كلِّ لياليّ ...
فحبيبكم صلى الله عليه وسلم يقول :
(تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) رواه البخاري ...
وقد خصَّها الرسول في الأوتار فقال
تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر) رواه البخاري 0
قال الله ( ليلة القدر خير من ألف شهر )
همسات العشر تقول ...
يا أيها الراقـد كـم ترقـد *** قم يا حبيبا قد دنا الموعدُ
و خذ من الليل وساعاته *** حظا إذا هــجع الـرُّقَـــُد
لا تتركوني من دون القيام ...
اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ، وانصبوا أقدامكم في جنح لياليّ ،
وارفعوا هممكم ، وادفِنوا فتوركم ونافسوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
حتى يعلموا أنهم خلفوا ورآهم رجالا أصحاب تقىً وقيام ...
قال تعالى ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا )
فاغتنموني فإن ليلة القدر تستحق التضحية والإجتهاد ... .
همسات العشر تقول ...
ارفعوا عنكم التنازع والخصام فإنها سببٌ في منع الخير وخفائه
ففي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال:
خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى
" أي تخاصم وتنازع " رجلان من المسلمين، فقال:
" خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت ) رواه البخاري 0
همسات العشر تقول ...
أحيوا فيَّ سنة الإعتكاف ، فإن هذه السُنَّة بلسمٌ للقلوب ، ودواءٌ لآفاته ،
وقد قال ابن القيم رحمه الله
( الاعتكاف هو عكوف القلب على الله تعالى وجمعيته عليه والخلوة به
والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه
بحيث يصير ذكره وحبه والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته
فيستولي عليه بدلها ويصير الهم كله به والخطرات كلها
بذكره والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرب منه فيصير أنسه
بالله بدلاً من أنسه بالخلق فيعده بذلك بأنسه به
يوم الوحشة في القبور حيث لا أنيس له ولا ما يفرح به
سواه فهذا هو مقصود الاعتكاف الأعظم )
فيا من هجر الإعتكاف ...
أحيوا هذه السنة العظيمة في مساجدكم ...
فهذه السنة سبب في تعويد وتربية النفس على الإخلاص
لأنك في معتكفك لايراك أحد إلا الله جل وعلا ،
فالإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك،
وأنت في معتكفك تصلي وتصوم وتذكر الله جل وعلا
وتقرأ القرآن فبذلك تربي نفسك على الإخلاص ...
وهذه السنة تربي النفس على التخلص من فضول الكلام
والطعام والنوم والخلطة وتعويد النفس على ذلك ...
وكذلك سبب في تربية النفس على قيام الليل وقراءة القرآن
والاستغفار والذكر والمناجاة ...
وتقوية الصلة بالله تعالى واللجوء إليه ومناجاته ...
والتفكر والتعود على الاستخدام الأمثل لنعمة العقل
وخاصة في زمن الفتن والمحن ...
وكذلك سبب في مراجعة النفس ومحاسبتها في أمور الدين والدنيا
في أمور العبادة وغيرها ...
كذلك سبباً في تربية النفس على الاستخدام الأمثل
للوقت وعدم تضييع الثواني فضلاً عن الدقائق والساعات ...
وكذلك سببا مباشر في تعويد النفس على الصبر
ومجاهدة النفس وتأديبها على معالي الأمور ...
فالزموا هذه السنة العظيمة ،
وتخلصوا من الآفات التي يتعرض لها بعض المعتكفين
من فضول الكلام والأكل والشرب والنوم والخلطة ...
همسات العشر تقول ...
ما جئتكم لتجعلوني موسماً لملء بطونكم بأصناف الطعام والشراب .
. ولا جئتكم لتجعلوا ليلي نهاراً، ونهاري ليلاً ،
وتقطّعوا ساعاتي الثمينة باللهو واللعب،
والنظر إلى ما حرم الله وتقطيع الوقت في المنتزهات وغيرها.. !
... فأدركوا الحكمة من مجيئي إليكم . .
همسات العشر تقول ...
أيها المسلمون : إني لم أكن في يوم من الأيام وقتاً للنوم والبطالة
وملء البطون والنوم والكسل إلا في هذه الأزمنة المتأخرة ..
فهلا رجعتم إلى تأريخ أسلافكم العظام لتروا ما صنعوا في الأيام التي قبلي ...
فلا تنسوا معركة بدر ، وفتح مكة ، واليرموك وحطين،
إنها بطولات تحققت في رمضان ..
ولم تكن هذه البطولات والانتصارات لتتحقق في أرض الواقع ،
لو لا أنها تحققت أولاً في نفوس أولئك المؤمنين ،
على أهوائهم وشهواتهم فمتى انتصرتم أيها المسلمون اليوم على أنفسكم وأهوائكم،
نصركم الله على أعدائكم ، وعاد لكم عزكم ومجدكم المسلوب ..
همسات العشر تقول ...
لا تفسدوا صفو لياليَّ ببعضَ المعكرات التي تثيرُ الأشجان ...
وتجلبُ الأحزان ... وتؤنبُ الضمائر ... وتقلقُ الخواطر ...
فلقد اعتكف بعض الناس في لياليَّ في الأسواق
التي قد ضاقت بها النساء وتهافتوا على المراكزِ التجارية ومسابقاتِها ...
فلماذا لم يجد الناس أوقاتاً غير أوقاتي الفاضلة ...
أم أن العادة فرضت نفسها على ضعفاء البشر ...
فيمكنك أن تشتري ملابس العيد وأغراضه في شهر شعبان ،
حيث الأسعار مناسبة ، والأعداد قليلة !!
فتقضي حوائجك دون أن تخسر كثيرا أو أن تضيع وقتا فاضل ...
همسات العشر تقول ...
أيقظوا قلوبكم من النوم عن صلاة الظهر وصلاة العصر ...
ولاتجعلوا القيام مندوحة ً لكم في ذلك ...
فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ...
همسات العشر تقول ...
من ذهب لبيت الله الحرام فليحفظ بصره من فتن النساء
التي كثرت في المسجد الحرام والله المستعان ...
وإن خشيت على نفسك فالبقاء في بيتك أولى وأفضل ...
وكذلك أهمس في أذن كلِّ أبٍ رءوم
وأقول له اتق الله عز وجل عند ذهابك أنت وأسرتك إلى مكة ...
ولا تفلت القيد لأهلك ... لأنه قد يذهب بعضهم لأغراض سيئة لا يحمد عقباها ...
فكم من أبٍ قد ابتلَّ خدُّه من الدموع ،
وبعض أبناءه في لجج المعاصي في أسواق مكة وما جاورها ...
فالمصلحة المصلحة ابحثوا ... وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح
همسات العشر تقول ...
استغلوني ... فقد ذهب الكثير من رمضان ...
ولا يعلم أحدٌ منكم هل سيصوم هذا الشهر في أعوامه القادمة
أم سيكون في حفرة مظلمة من فوقه تراب
ومن تحته تراب وعن يمينه تراب وعن شماله تراب ...
همسات العشر تقول ...
استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه ...
وقد لا ألتقي بكم في أزمنة قادمة ...
ضاعفوا الإجتهاد في هذه الليالي ،
أكثروا من الذكر ... أكثروا من تلاوة القرآن ... أكثروا من الصلاة ،
أكثروا من الصدقات ، أكثروا من تفطير الصائمين ...
ففي صحيح مسلم أن رسول الله كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد غي غيرها0
همسات العشر تقول ...
اطلبوا تلك الليلةِ الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة العتق والمباهاة ،
ليلة القرب والمناجاة ... ليلة القدر ، ليلة نزول القرآن ، ليلة خير من ألف شهر ...
أطلّّي غُرّةَ الدهرِ .. أطلي ليلةَ القدرِ
أطلي درّةَ الأيام مثلَ الكوكب الدرّي
أطلّي في سماء العمر إشراقاً مع البدرِ
سلامٌ أنتِ في الليل وحتى مطلعِ الفجرِ
سلامٌ يغمرُ الدنيا يُغشّي الكونَ بالطهرِ
وينشرُ نفحةَ القرآنِ والإيمانِ والخيرِ
لأنكِ منتهى أمري فإني اليوم لا أدري
فأنتِ أنتِ أمنيتي.. لأنك ليلة القدرِ
فاجتهدوا لهذه الليلة التي من قامها إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
كما في البخاري من حديث أبي هريرة ...
فيا حسرة من فاتته هذه الليلة في سنواته الماضية ،
ويا أسفى على من لم يجتهد فيها في الليالي القادمة ...
وحتي تضمنوا قيام ليلة القدر والفوز بها اجتهدوا وشمروا في كلِّ لياليّ ...
فحبيبكم صلى الله عليه وسلم يقول :
(تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) رواه البخاري ...
وقد خصَّها الرسول في الأوتار فقال
تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر) رواه البخاري 0
قال الله ( ليلة القدر خير من ألف شهر )
همسات العشر تقول ...
يا أيها الراقـد كـم ترقـد *** قم يا حبيبا قد دنا الموعدُ
و خذ من الليل وساعاته *** حظا إذا هــجع الـرُّقَـــُد
لا تتركوني من دون القيام ...
اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ، وانصبوا أقدامكم في جنح لياليّ ،
وارفعوا هممكم ، وادفِنوا فتوركم ونافسوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
حتى يعلموا أنهم خلفوا ورآهم رجالا أصحاب تقىً وقيام ...
قال تعالى ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا )
فاغتنموني فإن ليلة القدر تستحق التضحية والإجتهاد ... .
همسات العشر تقول ...
ارفعوا عنكم التنازع والخصام فإنها سببٌ في منع الخير وخفائه
ففي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال:
خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى
" أي تخاصم وتنازع " رجلان من المسلمين، فقال:
" خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت ) رواه البخاري 0
همسات العشر تقول ...
أحيوا فيَّ سنة الإعتكاف ، فإن هذه السُنَّة بلسمٌ للقلوب ، ودواءٌ لآفاته ،
وقد قال ابن القيم رحمه الله
( الاعتكاف هو عكوف القلب على الله تعالى وجمعيته عليه والخلوة به
والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه
بحيث يصير ذكره وحبه والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته
فيستولي عليه بدلها ويصير الهم كله به والخطرات كلها
بذكره والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرب منه فيصير أنسه
بالله بدلاً من أنسه بالخلق فيعده بذلك بأنسه به
يوم الوحشة في القبور حيث لا أنيس له ولا ما يفرح به
سواه فهذا هو مقصود الاعتكاف الأعظم )
فيا من هجر الإعتكاف ...
أحيوا هذه السنة العظيمة في مساجدكم ...
فهذه السنة سبب في تعويد وتربية النفس على الإخلاص
لأنك في معتكفك لايراك أحد إلا الله جل وعلا ،
فالإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك،
وأنت في معتكفك تصلي وتصوم وتذكر الله جل وعلا
وتقرأ القرآن فبذلك تربي نفسك على الإخلاص ...
وهذه السنة تربي النفس على التخلص من فضول الكلام
والطعام والنوم والخلطة وتعويد النفس على ذلك ...
وكذلك سبب في تربية النفس على قيام الليل وقراءة القرآن
والاستغفار والذكر والمناجاة ...
وتقوية الصلة بالله تعالى واللجوء إليه ومناجاته ...
والتفكر والتعود على الاستخدام الأمثل لنعمة العقل
وخاصة في زمن الفتن والمحن ...
وكذلك سبب في مراجعة النفس ومحاسبتها في أمور الدين والدنيا
في أمور العبادة وغيرها ...
كذلك سبباً في تربية النفس على الاستخدام الأمثل
للوقت وعدم تضييع الثواني فضلاً عن الدقائق والساعات ...
وكذلك سببا مباشر في تعويد النفس على الصبر
ومجاهدة النفس وتأديبها على معالي الأمور ...
فالزموا هذه السنة العظيمة ،
وتخلصوا من الآفات التي يتعرض لها بعض المعتكفين
من فضول الكلام والأكل والشرب والنوم والخلطة ...
همسات العشر تقول ...
ما جئتكم لتجعلوني موسماً لملء بطونكم بأصناف الطعام والشراب .
. ولا جئتكم لتجعلوا ليلي نهاراً، ونهاري ليلاً ،
وتقطّعوا ساعاتي الثمينة باللهو واللعب،
والنظر إلى ما حرم الله وتقطيع الوقت في المنتزهات وغيرها.. !
... فأدركوا الحكمة من مجيئي إليكم . .
همسات العشر تقول ...
أيها المسلمون : إني لم أكن في يوم من الأيام وقتاً للنوم والبطالة
وملء البطون والنوم والكسل إلا في هذه الأزمنة المتأخرة ..
فهلا رجعتم إلى تأريخ أسلافكم العظام لتروا ما صنعوا في الأيام التي قبلي ...
فلا تنسوا معركة بدر ، وفتح مكة ، واليرموك وحطين،
إنها بطولات تحققت في رمضان ..
ولم تكن هذه البطولات والانتصارات لتتحقق في أرض الواقع ،
لو لا أنها تحققت أولاً في نفوس أولئك المؤمنين ،
على أهوائهم وشهواتهم فمتى انتصرتم أيها المسلمون اليوم على أنفسكم وأهوائكم،
نصركم الله على أعدائكم ، وعاد لكم عزكم ومجدكم المسلوب ..
همسات العشر تقول ...
لا تفسدوا صفو لياليَّ ببعضَ المعكرات التي تثيرُ الأشجان ...
وتجلبُ الأحزان ... وتؤنبُ الضمائر ... وتقلقُ الخواطر ...
فلقد اعتكف بعض الناس في لياليَّ في الأسواق
التي قد ضاقت بها النساء وتهافتوا على المراكزِ التجارية ومسابقاتِها ...
فلماذا لم يجد الناس أوقاتاً غير أوقاتي الفاضلة ...
أم أن العادة فرضت نفسها على ضعفاء البشر ...
فيمكنك أن تشتري ملابس العيد وأغراضه في شهر شعبان ،
حيث الأسعار مناسبة ، والأعداد قليلة !!
فتقضي حوائجك دون أن تخسر كثيرا أو أن تضيع وقتا فاضل ...
همسات العشر تقول ...
أيقظوا قلوبكم من النوم عن صلاة الظهر وصلاة العصر ...
ولاتجعلوا القيام مندوحة ً لكم في ذلك ...
فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ...
همسات العشر تقول ...
من ذهب لبيت الله الحرام فليحفظ بصره من فتن النساء
التي كثرت في المسجد الحرام والله المستعان ...
وإن خشيت على نفسك فالبقاء في بيتك أولى وأفضل ...
وكذلك أهمس في أذن كلِّ أبٍ رءوم
وأقول له اتق الله عز وجل عند ذهابك أنت وأسرتك إلى مكة ...
ولا تفلت القيد لأهلك ... لأنه قد يذهب بعضهم لأغراض سيئة لا يحمد عقباها ...
فكم من أبٍ قد ابتلَّ خدُّه من الدموع ،
وبعض أبناءه في لجج المعاصي في أسواق مكة وما جاورها ...
فالمصلحة المصلحة ابحثوا ... وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح
همسات العشر تقول ...
استغلوني ... فقد ذهب الكثير من رمضان ...
ولا يعلم أحدٌ منكم هل سيصوم هذا الشهر في أعوامه القادمة
أم سيكون في حفرة مظلمة من فوقه تراب
ومن تحته تراب وعن يمينه تراب وعن شماله تراب ...
همسات العشر تقول ...
استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه ...
وقد لا ألتقي بكم في أزمنة قادمة ...
• الاعتكاف في أحد الحرمين أو
في أي مسجد من المساجد إن لم يتيسر الاعتكاف في الحرمين،
فالاعتكاف له أهمية كبرى في انجماع المرء على ربه
والكف عن كثير من المشاغل التي لا تكاد تنتهي،
فمتى اعتكف المرء انكف عن كثير من مشاغله،
وهذا مشاهد معروف، فإن لم يتيسر للمرء الاعتكاف الكامل،
فالمجاورة في أحد الحرمين أو المكث ساعات طويلة فيهما أو في أحد المساجد.
• أحياء الليل كله أو أكثره بالصلاة والذكر،
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أيقظ أهله وأحيا ليله وشد المئزر،
كناية عن عدم قربانه النساء صلى الله عليه وسلم
وإحياء الليل فرصة كبيرة لمن كان مشغولاً في شئون حياته –وأكثر الناس كذلك-
ولا يتمكن من قيام الليل، ولا يستطيعه،
فلا أقل من يكثر الناس في العشر الأواخر القيام وأحياء الليل،
والعجيب أن بعض الصالحين يكون في أحد الحرمين
ثم لا يصلي مع الناس إلا ثماني ركعات مستنداً على بعض الأدلة
وقد نسى أن الصحابة والسلف صلوا صلاة طويلة كثير عدد ركعاتها،
وهم الصدر الأول الذين عرفوا الإسلام وطبقوا تعاليمه
أحسن التطبيق فما كان ليخفى عليهم
حال النبي صلى الله عليه وسلم ولا تأويل أحاديثه الشريفة
وحملها على أقرب المحامل وأحسن التأويلات.
• ولا ينسى أن في العشر الأواخر ليلة هي أعظم ليالي العام
على الإطلاق وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر،
بمعنى أن لو عبد المرء ربه 84 سنة مجداً مواصلاً فإصابة ليلة القدر خير
من عبادة تلك السنوات الطوال، فما أعظم هذا الفضل الإلهي
الذي من حرمه حُرم خيراً كثيراً،
والمفرط فيه فد فرط في شيءٍ عظيم،
وقد اتفقت كلمة أكثر علماء المسلمين
أن هذه الليلة في الوتر من العشر الأواخر،
وبعض العلماء يذهب إلى أنها في ليلة السابع والعشرين،
وقد كان أبي بن كعب رضي الله عنه يقسم أنها ليلة السابع والعشرين كما في صحيح مسلم.
• الأكثار من قراءة القران وتدبره وتفهمه،
والإكثار من ذكر الله تبارك وتعالى
، فهذه الإيام محل ذلك ولا شك.
• والعجب أنه مع هذا الفضل العظيم والأجر الكريم
يعمد لناس إلى قضاء إجازتهم التي توافق العشر الأواخر في الخارج فيُحرمون
من خير كثير، وليت شعري ما الذي سيصنعونه في الخارج إلا قضاء الأوقات
في النزه والترويح في وقت ليس للترويح فيه نصيب بل
هو خالص للعبادة والنسك فلله كم يفوتهم بسبب
سوء تصرفهم وضعف رأيهم في صنيعهم،
فالعاقل من وجه قدراته و أوقاته للاستفادة القصوى من أيام السعد هذه.
• ولا ينبغي أن ننسى في هذه العشر أن لنا إخواناً في
خنادق الجهاد والعدو قد أحاط بهم وتربص،
ونزلت بهم نوازل عظيمة، فلا ينبغي
أن ننساهم ولو بدعاء خالص صادر من قلب
مقبل على الله تعالى، وصدقة نكون نحن أول من يغنم أجرها،
ولا ننسى كذلك الفقراء والمساكين خاصة وأن العيد مقبل عليهم.
أسأل الله تعالى التوفيق في هذه العشر،
وحسن استغلال الأوقات، والتجاوز عن السيئات،
وإقالة العثرات، إنه ولي ذلك والقادر عليه،
في أي مسجد من المساجد إن لم يتيسر الاعتكاف في الحرمين،
فالاعتكاف له أهمية كبرى في انجماع المرء على ربه
والكف عن كثير من المشاغل التي لا تكاد تنتهي،
فمتى اعتكف المرء انكف عن كثير من مشاغله،
وهذا مشاهد معروف، فإن لم يتيسر للمرء الاعتكاف الكامل،
فالمجاورة في أحد الحرمين أو المكث ساعات طويلة فيهما أو في أحد المساجد.
• أحياء الليل كله أو أكثره بالصلاة والذكر،
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أيقظ أهله وأحيا ليله وشد المئزر،
كناية عن عدم قربانه النساء صلى الله عليه وسلم
وإحياء الليل فرصة كبيرة لمن كان مشغولاً في شئون حياته –وأكثر الناس كذلك-
ولا يتمكن من قيام الليل، ولا يستطيعه،
فلا أقل من يكثر الناس في العشر الأواخر القيام وأحياء الليل،
والعجيب أن بعض الصالحين يكون في أحد الحرمين
ثم لا يصلي مع الناس إلا ثماني ركعات مستنداً على بعض الأدلة
وقد نسى أن الصحابة والسلف صلوا صلاة طويلة كثير عدد ركعاتها،
وهم الصدر الأول الذين عرفوا الإسلام وطبقوا تعاليمه
أحسن التطبيق فما كان ليخفى عليهم
حال النبي صلى الله عليه وسلم ولا تأويل أحاديثه الشريفة
وحملها على أقرب المحامل وأحسن التأويلات.
• ولا ينسى أن في العشر الأواخر ليلة هي أعظم ليالي العام
على الإطلاق وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر،
بمعنى أن لو عبد المرء ربه 84 سنة مجداً مواصلاً فإصابة ليلة القدر خير
من عبادة تلك السنوات الطوال، فما أعظم هذا الفضل الإلهي
الذي من حرمه حُرم خيراً كثيراً،
والمفرط فيه فد فرط في شيءٍ عظيم،
وقد اتفقت كلمة أكثر علماء المسلمين
أن هذه الليلة في الوتر من العشر الأواخر،
وبعض العلماء يذهب إلى أنها في ليلة السابع والعشرين،
وقد كان أبي بن كعب رضي الله عنه يقسم أنها ليلة السابع والعشرين كما في صحيح مسلم.
• الأكثار من قراءة القران وتدبره وتفهمه،
والإكثار من ذكر الله تبارك وتعالى
، فهذه الإيام محل ذلك ولا شك.
• والعجب أنه مع هذا الفضل العظيم والأجر الكريم
يعمد لناس إلى قضاء إجازتهم التي توافق العشر الأواخر في الخارج فيُحرمون
من خير كثير، وليت شعري ما الذي سيصنعونه في الخارج إلا قضاء الأوقات
في النزه والترويح في وقت ليس للترويح فيه نصيب بل
هو خالص للعبادة والنسك فلله كم يفوتهم بسبب
سوء تصرفهم وضعف رأيهم في صنيعهم،
فالعاقل من وجه قدراته و أوقاته للاستفادة القصوى من أيام السعد هذه.
• ولا ينبغي أن ننسى في هذه العشر أن لنا إخواناً في
خنادق الجهاد والعدو قد أحاط بهم وتربص،
ونزلت بهم نوازل عظيمة، فلا ينبغي
أن ننساهم ولو بدعاء خالص صادر من قلب
مقبل على الله تعالى، وصدقة نكون نحن أول من يغنم أجرها،
ولا ننسى كذلك الفقراء والمساكين خاصة وأن العيد مقبل عليهم.
أسأل الله تعالى التوفيق في هذه العشر،
وحسن استغلال الأوقات، والتجاوز عن السيئات،
وإقالة العثرات، إنه ولي ذلك والقادر عليه،
ـ من أهم هذه الأعمال : { أحياء الليل } فقد ثبت في الصحيحين
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا دخل العشر أحياء الليل وأيقظ أهله وشد مئزر ومعنى إحياء الليل :
أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر و غيرهما ،
وقد جاء عند النسائي عنها أنها قالت :
لا اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله
في ليلة ولاقام ليلة حتى أصبح ولا صام شهراً كاملاً قط غير رمضان }
فعلى هذا يكون أحياء الليل المقصود به أنه يقوم أغلب الليل ،
ويحتمل أنه كان يحي الليل كله كما جاء في بعض طرق الحديث .
وقيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة
لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء
حتى نتعرض لرحمات الله جل شأنه
2 ـ ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر :
إيقاظ الرجل أهلة للصلاة .
فقد كان من هدية علية الصلاة السلام في هذه العشر
أنه يوقظ أهله للصلاة كما في البخاري عن عائشة ،
وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله
من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم ولا يقتصر على العمل لنفسه
ويترك أهله في نومهم ،
كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر .
3 ـ ومن الأعمال أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا دخل العشر شد المئزر كما في الصحيحين
والمعنى أنه يعتزل النساء في هذه العشر
وينشغل بالعبادة والطاعة وذلك لتصفو نفسه عن الأكدار
والمشتهيات فتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس
لمعانقة الأجواء الملائكية وهذا ما ينبغي فعله للسالك بلا ارتياب.
4 ـ ومما ينبغي الحرص الشديد عليه في هذه العشر :
الإعتكاف في المساجد التي تصلي فيها فقد كان هدى النبي صلى الله علية وسلم
المستمر الإعتكاف في العشر الأواخر
حتى توفاه الله كما في الصحيحين عن عائشة .
وانما كان يعتكف في هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر قطعاً
لانشغاله وتفريغاً للياليه وتخلياً لمناجاة ربه وذكره ودعائه ,وكان يحتجز حصيراً يتخلى فيه عن الناس فلا يخالطهم ولا ينشغل بهم .
وقد روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام
اعتكف في العام الذي قبض فيه عشرين يوما.
قال الإمام الزهري رحمة الله عليه :
{ عجباً للمسلمين تركوا الإعتكاف مع أن النبي > صلى الله عليه وسلم <
ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل } .
ومن أسرار الإعتكاف صفاء القلب والروح إذ أن مدار الأعمال
على القلب كما في الحديث
( إلا و أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله
وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )
فلماكان الصيام وقاية للقلب من مغبة الصوارف الشهوانية
من فضول الطعام و الشراب و النكاح فكذلك الإعتكاف
ينطوي على سر عظيم وهو حماية العبد من أثار فضول الصحبة
وفضول الكلام وفضول النوم وغير ذلك من الصوارف التي
نفرق أمر القلب ونفسدُ اجتماعه على طاعة الله .
ومما يجدر التنبة علبه هنا أن كثيراً من الناس يعتقد أنه
لا يصح له الإعتكاف إلا إذا اعتكف كل أيام العشر ولياليها ,
وبعضهم يعتقد أنه لابد من لزوم المسجد طيلة النهار والليل وآلا م يصح اعتكافه ,
وهذا ليس صواباً إذ أن الإعتكاف وإن كانت السنة فيه اعتكاف
جميع العشر إلا أنه يصح اعتكاف بعض العشر سواءً نهاراً أو ليلها
كما يصح أن يعتكف الإنسان جزءً من الوقت ليلاً أو نهاراً
إن كان هناك ما يقطع اعتكافه من المشاغل فإذا ما خرج لا مر مهم
أو لوظيفة مثلاً استأنف نية الإعتكاف عند عودته ,
لأن الإعتكاف في العشر مسنون أما إذا كان الإعتكاف واجباً
كأن نذر الإعتكاف مثلاً فأنه يبطل بخروجه من المسجد لغير حاجة
الإنسان من غائط وما كان في معناه كما هو مقرر في موضعه من كتب الفقه
فلا تشتغل إلا بما يكسب العلا ******** ولا ترض للنفس النفسية بالردى
وفي خلوة الإنسان بالعلم أُنسه******** ويسلم دين المرء عند التوحد
ويسلم من قال وقيل ومن أذى******** جليس ومن واش بغيظ وحسدِ
وخير مقام قمت فيه وحلية ******** تحليتها ذكر الإله بمسجد
ومن أهم الأعمال في هذا الشهر وفي العشر الأواخر
منة على وجه الخصوص تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع ,
واعتبار معانية وأمره ونهيه قال تعالى .
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)
فهذا شهر القرآن , وقد كان النبي صلى الله علية وسلم
يدارسه جبريل في كل يوم من أيام رمضان حتى يتم ما أنزل علية من القرآن وفي السنة التي توفي فيها قرأ القرآن على جبريل مرتين .
وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضل القرآن وتلاوته فقال
( إقروا القرآن فان لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)
رواه الترمذي وإسناده صحيح واخبر النبي صلى الله عليه وسلم
أن القرآن يحاج عن صاحبه يوم العرض الأكبر فقال
( يوتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا
تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) رواه مسلم
ولقد كان السلف اشد حرصاً على تلاوة القرآن وخاصة في شهر رمضان
فقد كان الأسود بن يزيد يختم المصحف في ست ليالي
فإذا دخل رمضان ختمه في ثلاث ليال فإذا دخلت العشر ختمه في كل ليلة ,
وكان الشافعي رحمة الله عليه يختمه في العشر في كل ليلة
بين المغرب والعشاء وكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله.
وقد أفاد الحافظ بن رجب رحمه الله أن النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث
إنما هوا على الوجه المعتاد أما في الأماكن الفاضلة كمكة
لمن دخلها أو في الأوقات الفاضلة كشهر رمضان
والعشر منه فلا يكره وعليه عمل السلف
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا دخل العشر أحياء الليل وأيقظ أهله وشد مئزر ومعنى إحياء الليل :
أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر و غيرهما ،
وقد جاء عند النسائي عنها أنها قالت :
لا اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله
في ليلة ولاقام ليلة حتى أصبح ولا صام شهراً كاملاً قط غير رمضان }
فعلى هذا يكون أحياء الليل المقصود به أنه يقوم أغلب الليل ،
ويحتمل أنه كان يحي الليل كله كما جاء في بعض طرق الحديث .
وقيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة
لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء
حتى نتعرض لرحمات الله جل شأنه
2 ـ ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر :
إيقاظ الرجل أهلة للصلاة .
فقد كان من هدية علية الصلاة السلام في هذه العشر
أنه يوقظ أهله للصلاة كما في البخاري عن عائشة ،
وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله
من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم ولا يقتصر على العمل لنفسه
ويترك أهله في نومهم ،
كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر .
3 ـ ومن الأعمال أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا دخل العشر شد المئزر كما في الصحيحين
والمعنى أنه يعتزل النساء في هذه العشر
وينشغل بالعبادة والطاعة وذلك لتصفو نفسه عن الأكدار
والمشتهيات فتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس
لمعانقة الأجواء الملائكية وهذا ما ينبغي فعله للسالك بلا ارتياب.
4 ـ ومما ينبغي الحرص الشديد عليه في هذه العشر :
الإعتكاف في المساجد التي تصلي فيها فقد كان هدى النبي صلى الله علية وسلم
المستمر الإعتكاف في العشر الأواخر
حتى توفاه الله كما في الصحيحين عن عائشة .
وانما كان يعتكف في هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر قطعاً
لانشغاله وتفريغاً للياليه وتخلياً لمناجاة ربه وذكره ودعائه ,وكان يحتجز حصيراً يتخلى فيه عن الناس فلا يخالطهم ولا ينشغل بهم .
وقد روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام
اعتكف في العام الذي قبض فيه عشرين يوما.
قال الإمام الزهري رحمة الله عليه :
{ عجباً للمسلمين تركوا الإعتكاف مع أن النبي > صلى الله عليه وسلم <
ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل } .
ومن أسرار الإعتكاف صفاء القلب والروح إذ أن مدار الأعمال
على القلب كما في الحديث
( إلا و أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله
وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )
فلماكان الصيام وقاية للقلب من مغبة الصوارف الشهوانية
من فضول الطعام و الشراب و النكاح فكذلك الإعتكاف
ينطوي على سر عظيم وهو حماية العبد من أثار فضول الصحبة
وفضول الكلام وفضول النوم وغير ذلك من الصوارف التي
نفرق أمر القلب ونفسدُ اجتماعه على طاعة الله .
ومما يجدر التنبة علبه هنا أن كثيراً من الناس يعتقد أنه
لا يصح له الإعتكاف إلا إذا اعتكف كل أيام العشر ولياليها ,
وبعضهم يعتقد أنه لابد من لزوم المسجد طيلة النهار والليل وآلا م يصح اعتكافه ,
وهذا ليس صواباً إذ أن الإعتكاف وإن كانت السنة فيه اعتكاف
جميع العشر إلا أنه يصح اعتكاف بعض العشر سواءً نهاراً أو ليلها
كما يصح أن يعتكف الإنسان جزءً من الوقت ليلاً أو نهاراً
إن كان هناك ما يقطع اعتكافه من المشاغل فإذا ما خرج لا مر مهم
أو لوظيفة مثلاً استأنف نية الإعتكاف عند عودته ,
لأن الإعتكاف في العشر مسنون أما إذا كان الإعتكاف واجباً
كأن نذر الإعتكاف مثلاً فأنه يبطل بخروجه من المسجد لغير حاجة
الإنسان من غائط وما كان في معناه كما هو مقرر في موضعه من كتب الفقه
فلا تشتغل إلا بما يكسب العلا ******** ولا ترض للنفس النفسية بالردى
وفي خلوة الإنسان بالعلم أُنسه******** ويسلم دين المرء عند التوحد
ويسلم من قال وقيل ومن أذى******** جليس ومن واش بغيظ وحسدِ
وخير مقام قمت فيه وحلية ******** تحليتها ذكر الإله بمسجد
ومن أهم الأعمال في هذا الشهر وفي العشر الأواخر
منة على وجه الخصوص تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع ,
واعتبار معانية وأمره ونهيه قال تعالى .
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)
فهذا شهر القرآن , وقد كان النبي صلى الله علية وسلم
يدارسه جبريل في كل يوم من أيام رمضان حتى يتم ما أنزل علية من القرآن وفي السنة التي توفي فيها قرأ القرآن على جبريل مرتين .
وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضل القرآن وتلاوته فقال
( إقروا القرآن فان لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)
رواه الترمذي وإسناده صحيح واخبر النبي صلى الله عليه وسلم
أن القرآن يحاج عن صاحبه يوم العرض الأكبر فقال
( يوتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا
تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) رواه مسلم
ولقد كان السلف اشد حرصاً على تلاوة القرآن وخاصة في شهر رمضان
فقد كان الأسود بن يزيد يختم المصحف في ست ليالي
فإذا دخل رمضان ختمه في ثلاث ليال فإذا دخلت العشر ختمه في كل ليلة ,
وكان الشافعي رحمة الله عليه يختمه في العشر في كل ليلة
بين المغرب والعشاء وكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله.
وقد أفاد الحافظ بن رجب رحمه الله أن النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث
إنما هوا على الوجه المعتاد أما في الأماكن الفاضلة كمكة
لمن دخلها أو في الأوقات الفاضلة كشهر رمضان
والعشر منه فلا يكره وعليه عمل السلف
هذا و صلى الله على محمد و على آله
و صحبه أجمعين .
_______
ملاحظة :
المادة المكتوبة من موقع صيد الفوائد
و صحبه أجمعين .
_______
ملاحظة :
المادة المكتوبة من موقع صيد الفوائد
أختكم :
نونو محمد
نونو محمد