• مرحباً بكم في منتديات ولد البحرين الإسلامية بِحُلّته الجديدة

رمضان كيف نستقبله؟ وكيف نغتنمه؟ وكيف نحقق أمنياتنا فيه

عائدة قباني

<font color="CC0099"> مشرفة قسم شعر وخواطر </font
طاقم الإدارة
16881.imgcache.gif



ماهي أمنياتك في رمضان؟

أن تعتق من النار،
أن تكتب من أهل الجنة،
أن يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك،
أن تخرج من رمضان بقلب طاهر لا أثر للذنوب والمعاصي فيه؟
وألا يوجد للذنوب القديمة ورواسب الجاهلية التي لا تستطيع التخلص منها حتى اليوم؟


هل تتمنى أن تكون هذه السنة هي البداية الحقيقية لطريقك إلى الله؟!
بداية للهداية والإستقامة،
هل تتمنى من الله أن يكرمك هذه السنة بعمل فذ كبير يرفع درجتك عند الله تعالى؟
!


إذا كنت صادق العزم فعلاً فاعمل هذه السنة بجد وإخلاص وصدق، إرفع راية أنس بن النضر رضي الله عنه، وقُل:
" لأُرَينَّ الله ما أصنع".


قل كما قال موسى عليه السلام:
"وعجلت إليك ربي لترضى"


rm02.gif


ما هو مشروعك الإيماني الذي يجب أن تخطط له من الآن؟؟

مَن عنده إستعداد للتضحية بكل شيء – فقط – ليكرمه الله ويتقبله في عباده الصالحين؟!

هيا فليقل كل واحد منا بعزيمة صادقة
" أنا لها، أنا لها"


فليقل كل واحد منا من أعماق قلبه
" أنا لم أُخلق إلا لأعبد ربي عز وجل"


وإن وقعت في معصية أو ذنب استغفر ربي وأتوب توبة صادقة، فإذا كان عندك هذا اليقين تستيطع أن تسير وتتحدى كل شيء، لما تذكر أنَّ ربك يغفر ذنبك ويستر عيبك؛ بل يبدل سيئاتك حسنات كل ذلك يحدث إن تبت توبة صادقة؛

ولا تجعل ماضيك المؤلم يقنِّطك من رحمة الله؛ فيدفعك إلى اليأس بدل من الإصلاح والتعديل؛ فإنه عز وجل كريم غفار غفور رحمن رحيم
{
لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ
}
، والله لو أصلحت ما بينك وبين ربك عز وجل واستقمت، فسوف ترى كل ما تتمنى بإذن الله تعالى.


وليكن شغلك الشاغل في إصلاح ساعتك الحاضرة؛ فالمستقبل أنت لا تعرف هل ستبلغه أم لا؟
فكِّر في هذه اللحظة الآن..
الآن؛ فكر كيف تبلغ رضا الرحمن؟
!


إذن يجب أن تجعل هذا الهدف أمامك في استقبال رمضان؛ ولكن عليك أن تعلم بأن الأمور ليست بالتمني، فقد تتمنى كل الأمنيات السابقة، فهناك فرق بين التمني والرجاء.

قال الحسن البصري:
" ليس الإيمان بالتمني، ولا بالتحليِّ، ولكنه بما وَقَر في الصدور وصدَّقته الأعمال"


rm02.gif


صلواتك ما أخبارها؟!
القرآن؟!

الأذكار؟
!
الأدعية؟
... إلخ


عندما تمر بضائقة هل تستطيع أن ترفع يديك وتدمع عينيك ويخشع قلبك وتحس بقرب الله تعالى منك؟

والله لو أننا نعرف الله حق المعرفة لصلحت أحوالنا، فإن كل فساد ومعصية ننتهكها أصلها جهلنا بربنا.

فالمسألة ليست مجرد أماني، قال الحسن:
" لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل"

فالذي يرجو ما عند الله يُقبل ويريد ويحاول ويجاهد نفسه ويدعو الله ويتوكل عليه.

وتذكر دائماً ان كل ما مضى مات، أنت الآن شخص آخر تتحدى، وتقدم على رمضان هذا العام بقلب مختلف، بنفسية مختلفة، ومن الله التوفيق.


rm02.gif


والآن فليسأل كل واحد منا نفسه هذا السؤال..

كيف يرضى عني ربي؟؟

يجب أن يكون لدينا خوف ورجاء وشوق يُفجِّر طاقاتنا، يجب أن نفكر في لذة الطاعة في رمضان، وكيف أن طعمها سيكون جميلاً بإذن الله تعالى، تذكر رمضان الفائت وأنت تقف في صلاة القيام وقلبك اقشعرَّ وعينك بكت من خشية الله؛ ألم تشتاق لها مرة أخرى؟!

أسرع وطهر قلبك كي تستطيع أن تقطع الطريق إلى الله
" فالطريق إلى الله يُقطع بالقلوب لا بالأقدام".


قل من داخلك ومن أعماقك
أنا لم أُخلق إلا لطريق ربي.


أقبل على ربك يقبل الله عليك، يقول الله تعالى في الحديث القدسي:
" مَن تقرَّب إليَّ شبراً تقربت منه ذراعاً، ومن تقرب إليَّ ذراعاً تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة".


rm02.gif


والآن مع البرنامج الرمضاني

1. فلنكثر من قراءة القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك شهر القرآن،

يقول تعالى:
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }
لمضاعفة الأجر في ذلك ولعمل عليه الصلاة والسلام وعمل أصحابه والسلف الصالح ونُقل عن كثير من الأئمة أنهم كانوا يعتزلون مجالس الفتيا والدروس العلمية العامة والخاصة ويعكفون على كتاب الله عز وجل قراءة وتدبرا وتأملاً، ولنقرأ القرآن بتدبر فلا يكون هم أحدنا متى ينهي السورة، فإذا وقفنا على آية فلنكررها، نتفكر فيها، نفهم سبب نزولها، لأن ذلك يزيد في الإيمان وفيه لذة، يقول بن تيمية رحمه الله:
( ربما طالعت على الآية الواحدة مائة تفسير، ثم اسأل الله الفهم وأقول: يا معلم آدم علمني)،
فهنالك من يكثر القراءة بلا تدبر ويرى أن كثرة الختمات هي المقصودة، ولا يتأمل ما يمر به من عِظات. وأيضا قم بحفظ شيئاً من القرآن ولو سورة لأن القلب الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب.


ramadaaaa4.gif


2. الإكثار من الصدقة في هذا الشهر المبارك

الصدقة في رمضان لها منزلة خاصة، وهي من دواعي قبول الأعمال والعبادات،
وكان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريحالمرسلة.. وقد قال صلى الله عليه وسلم :
"أفضل الصدقة صدقة في رمضان.. "
أخرجه الترمذي عن أنس
.

وما أعظم أجر الصدقة لو كانت في السر ونحن بحاجة ماسة لأجرها، حيث أن من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله منهم الذي يتصدق بالسر
" رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"
متفق عليه


ramadaaaa4.gif


3. قم بإفطار الصائمين ولو بتمرة

حيث بإمكانك تفطير الأقارب والجيران وتفطير الإخوان والاصدقاء وكذلك الفقراء والصدقة عليهم بالإفطار،
"من فطر صائما كان له مثل أجرهغير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا "
( رواه الترمذي وقال حسن صحيح)


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل "

(متفق عليه)


ramadaaaa4.gif


4. صلاة التراويح في المسجد

إن صلاة التراويح من السنن الجماعية، ومن الآثار النبيلة التي تعطي هذا الشهر روحانية متميزة، لذا فاحرص على أداء صلاة التراويح جماعة كاملة في المسجد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة»
[رواه أهل السنن وقال الترمذي حسن صحيح
].
، وبإمكان المرأة صلاتها في البيت، وإذا استطعت قراءة جزء من القرآن الكريم في صلاة التراويح يومياً فافعل حتى ولو قمت بقراءته من المصحف
.


ramadaaaa4.gif


6. المحاسبة

وفيها إعداد بيان عن عيوبك وذنوبك المستعصية لتبدأ علاجها جدياً في رمضان.. وكذلك إعداد قائمة بالطاعات التي ستجتهد في أدائها لتحاسب نفسك بعد ذلك، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
( إنَّ المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإنَّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه).

ramadaaaa4.gif


7. وقت السحَرَ

فلنستغل وقت السحر للصلاة ومناجاة المولى عزوجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" ينزل الله في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر"
رواه مسلم والبخاري بمعناه

وأيضاً فلنستغله بالاستغفار، يقول تعالى:
{ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}

وكذلك في البكاء من خشية الله والندم على كل ما مضى من معاصي وآثام، فإن لم تبكي في هذا الشهر وفي هذا الوقت فمتى إذن ستبكي؟! من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله
" ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه"

متفق عليه

وعن أبى هريره رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا "

وإذا كنت لا تستطيع البكاء ادعُ ربك أن يرزقك لذة البكاء من خشيته.

ramadaaaa4.gif


8. الإكثار من الدعاء

فلنكثر من الدعاء في هذا الشهر المبارك الذي يكون فيه الدعاء مستجاب بإذن الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم )
رواه أحمد

الدعاء هو لحظة اتصال بين العبد وربه، يشكو فيها أحزانه، ويبث فيها همومه وآلامه، ويطلب مبتغاه.
وإن الدعاء قبل الإفطار وقبل الأذان بدقائق لحظات ثمينة وهي من أوقات الإجابة،
عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد"

rm14.gif


​
 
رد: رمضان كيف نستقبله؟ وكيف نغتنمه؟ وكيف نحقق أمنياتنا فيه

بلغنا الله وإياكم شهر العتق من النيران
وجعلنا الله وإياكم من عتقائه
 
عودة
أعلى