سخاء الأنفس
د. عبد الكريم بكار
في بعض الأحيان تُثير الأخبار في نفسي الكثير من الألم ، وتثير في أحيان أخرى الخجل والشعور بالدونية ، من الأخبار التي أخجلتني خبر قيام ( بيل جيتس ) صاحب ميكروسوفت بدعوة أثرياء أمريكا إلى التبرع بنصف ثرواتهم لصالح العناصر الضعيفة في المجتمع.
والمدهش تلك الاستجابة الواسعة لتلك الدعوة حيث استجاب لدعوته أربعة وثلاثون مليارديراً أميركياً ، وبعضهم تجاوز الدعوة حين أبدى سخاء نادراً ، وذلك كما فعل ( وورن بافيت ) حين تبرع ب 99 % من ثروته التي سلخ معظم حياته في جمعها ، وأبقى لنفسه 1% فقط .
" بيل جينس " هو الآخر أستاذ في السخاء ، حيث إنه منذ سنوات أسس جمعية خيرية و تبرع لها بنحو22 مليار دولار! .
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة :
لماذا لا يتبرع أثرياء المسلمين – و هم كثر- ب 10% من ثرواتهم و ليس ب 50 % ؟.
الجواب هو : لدى كل الأمم نصوص وحِكم ووصيا تحث على التبرع والإحسان , لكن الذي يشكل الفارق بين أمة وأمة هو التربية , نعم التربية , إنها هي التي تحوِّل النصوص والوصايا والأفكار العظيمة إلى ثقافة, أي إلى عادة و سلوك.
نحن لدينا الكثير من النصوص التي إن عملنا بها صار التبرع جزءاً من سلوكنا اليومي , انظر إلى قول الله تعالى : "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره " .
وانظر إلى وصيته صلى الله عليه و سلم لأبي هريرة : إذا طبخت، فأكثر المرق، و تعاهد جيرانك, ووصيته للنساء : " يانساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها و لو فرسن شاة " أي: لا تحقرن أن تهدي المرأة لجارتها و لو رجل شاة .
وانظر إلى قوله صلى الله عليه و سلم " اتقوا النار و لو بشق تمرة " .
نصوص كثيرة تحث الناس على البذل و الصدقة و لو لم يكن لدى الواحد منهم سوى تمرات قليلة , مادام هناك من ليس لديه أي تمرة .
لماذا نُلقي الكثير من الطعام في القمامة وفي المسلمين من حولنا من يشتهيه؟ وما الذي علينا أن نفعله ؟
ياله من دين
د. عبد الكريم بكار
في بعض الأحيان تُثير الأخبار في نفسي الكثير من الألم ، وتثير في أحيان أخرى الخجل والشعور بالدونية ، من الأخبار التي أخجلتني خبر قيام ( بيل جيتس ) صاحب ميكروسوفت بدعوة أثرياء أمريكا إلى التبرع بنصف ثرواتهم لصالح العناصر الضعيفة في المجتمع.
والمدهش تلك الاستجابة الواسعة لتلك الدعوة حيث استجاب لدعوته أربعة وثلاثون مليارديراً أميركياً ، وبعضهم تجاوز الدعوة حين أبدى سخاء نادراً ، وذلك كما فعل ( وورن بافيت ) حين تبرع ب 99 % من ثروته التي سلخ معظم حياته في جمعها ، وأبقى لنفسه 1% فقط .
" بيل جينس " هو الآخر أستاذ في السخاء ، حيث إنه منذ سنوات أسس جمعية خيرية و تبرع لها بنحو22 مليار دولار! .
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة :
لماذا لا يتبرع أثرياء المسلمين – و هم كثر- ب 10% من ثرواتهم و ليس ب 50 % ؟.
الجواب هو : لدى كل الأمم نصوص وحِكم ووصيا تحث على التبرع والإحسان , لكن الذي يشكل الفارق بين أمة وأمة هو التربية , نعم التربية , إنها هي التي تحوِّل النصوص والوصايا والأفكار العظيمة إلى ثقافة, أي إلى عادة و سلوك.
نحن لدينا الكثير من النصوص التي إن عملنا بها صار التبرع جزءاً من سلوكنا اليومي , انظر إلى قول الله تعالى : "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره " .
وانظر إلى وصيته صلى الله عليه و سلم لأبي هريرة : إذا طبخت، فأكثر المرق، و تعاهد جيرانك, ووصيته للنساء : " يانساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها و لو فرسن شاة " أي: لا تحقرن أن تهدي المرأة لجارتها و لو رجل شاة .
وانظر إلى قوله صلى الله عليه و سلم " اتقوا النار و لو بشق تمرة " .
نصوص كثيرة تحث الناس على البذل و الصدقة و لو لم يكن لدى الواحد منهم سوى تمرات قليلة , مادام هناك من ليس لديه أي تمرة .
لماذا نُلقي الكثير من الطعام في القمامة وفي المسلمين من حولنا من يشتهيه؟ وما الذي علينا أن نفعله ؟
ياله من دين